مركز الرسالة
39
آداب الأسرة في الإسلام
لتعميق أواصر الأخاء والتآزر والتعاون بين الأسر ، لذا حرم الاسلام العلاقات الزوجية التي تؤدي إلى التنافر والتباغض مراعيا الفطرة الانسانية وما ينسجم معها من علاقات . فلو عقد الرجل على امرأة ذات زوج ، حرمت عليه أبدا ، إذا كان عالما أنها ذات زوج ، سواء دخل بها أم لم يدخل ، فلا يجوز له العقد عليها ثانية بعد طلاقها من زوجها أو بعد موته . ولا فرق في ذلك بأن كانت في عصمة زوجها أو في عدة لها من طلاق أو موت . أما إذا كان جاهلا بأنها ذات زوج ولم يدخل بها ، فإنها تحل له بعد طلاقها من زوجها أو بعد موته ، أما إذا دخل بها فتحرم حرمة أبدية ( 1 ) . ومن زنى بامرأة ذات زوج أو ذات عدة حرمت عليه أبدا ، فلا يجوز له الزواج منها بعد الطلاق أو بعد اتمام العدة ( 2 ) . مراسيم الزواج : من المتعارف عليه عند المسلمين هو إقامة مراسيم الزواج في اليوم الأول من أيام البدء الفعلي للعلاقات الزوجية بالدخول إلى بيت الزوجية ، حيث يجتمع أهل الزوجين والأقارب والجيران والأصدقاء سوية ، وبذلك تتهيأ الفرصة للتعارف وتمتين العلاقات الأسرية والاجتماعية ، ومن السنة
--> 1 ) جامع المقاصد 12 : 306 . وتهذيب الأحكام 7 : 306 - 307 ، والانتصار : 264 . وجواهر الكلام 29 : 430 . 2 ) جامع المقاصد 12 : 314 . وجواهر الكلام 29 : 430 . والانتصار : 262 ، 264 .